
عزيزي القارئ إن مشروع تحويل أي منظمة من منظمة تدير أنشطتها بالأسلوب التقليدي إلى منظمة تدير أنشطتها إلكترونياً مستخدمة الحاسوب وتقاناته شأنه شأن أي مشروع يحتاج إلى تهيئة البيئة المناسبة والمؤاتية لطبيعة عمله كي يتمكن من تنفيذ ما هو مطلوب منه وبالتالي يحقق النجاح والديمومة وإلا سيكون مصيره الفشل وسيسبب ذلك خسارة في الوقت والمال والجهد، ونعود عندها إلى نقطة الصفر،
عزيزي القارئ الإدارة هي ابنة بيئتها تؤثر وتتأثر بكافة عناصر البيئة المحيطة بها وتتفاعل مع كافة العناصر السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتكنولوجية لذلك فان مشروع التحول إلى إدارة منظمتك إلكترونياً يتطلب تأمين مجموعة من المستلزمات الآتية:
اقرأ أيضاً: فوائد الإدارة الإلكترونية
أولا: توافر البنى التحتية الداعمة: إذ إنّ الإدارة الإلكترونية تتطلب وجود مستوى مناسب إن لم نقل عال من البنية التحتيّة التي تتضمن الأجهزة الحاسوبية والمعدات والبرمجيات بمختلف أنواعها وبنية تحتيّة متطورة للاتصالات السلكية واللاسلكية تكون قادرة على تأمين التواصل ونقل المعلومات بين المنظمات الإدارية نفسها من جهة وبين المنظمات والمواطن من جهة أخرى.
اقرأ ايضاً: الفرق بين الإدارة التقليدية والإدارة الإلكترونية
ثانيا: توافر الوسائل الإلكترونية اللازمة لدى المواطن: للاستفادة من الخدمات التي تقدمها الإدارة الإلكترونية والتي يستطيع بواسطتها التواصل معها، ومنها أجهزة الحاسوب الشخصية والمحمولة والهاتف الشبكي وغيرها من الأجهزة التي تمكننا من الاتصال بالشبكة العالمية أو الداخلية في البلد وبأسعار معقولة تتيح لمعظم الناس الحصول عليها.
اقرأ ايضاً: المراحل الأساسية لتحويل إدارة منظمة من إدارة تقليدية إلى إدارة إلكترونية
ثالثاً: توافر عدد لا بأس به من مزودي الخدمة بالإنترنت: وأن تكون أسعار الاشتراك بالانترنت معقولة قدر الإمكان من اجل فتح المجال لأكبر عدد ممكن من المواطنين التفاعل مع الإدارة الإلكترونية في أقل جهد وأقصر وقت وأقل تكلفة ممكنة.
اقرأ ايضاً: أهداف الإدارة الإلكترونية
رابعاً: توافر مستوى مناسب من التمويل: بحيث يمكّن التمويل المنظمة من إجراء صيانة دورية وتدريب للكوادر والموظفين والحفاظ على مستوى عال من تقديم الخدمات ومواكبة أي تطور يحصل في إطار التكنولوجيا و”الإدارة الإلكترونية” على مستوى العالم.
اقرأ ايضاً: المتطلبات الضرورية والأساسية للتحول إلى الإدارة الإلكترونية
خامساً: توافر الإرادة السياسية: بحيث يكون هناك مسؤول أو لجنة محددة تتولى تطبيق هذا المشروع وتعمل على تهيئة البيئة اللازمة والمناسبة للعمل وتتولى الإشراف على التطبيق وتقييم المستويات التي وصلت إليها في التنفيذ.
سادساً: التدريب وبناء القدرات: وهو يشمل تدريب كافة الموظفين على طرق استعمال أجهزة الحاسوب وإدارة الشبكات وقواعد البيانات وكافة المعلومات اللازمة للعمل على إدارة وتوجيه “الإدارة الإلكترونية” بشكل سليم ويفضل أن يتم ذلك بواسطة معاهد أو مراكز تدريب متخصصة، أضف إلى هذا أنه يجب نشر ثقافة استخدام “الإدارة الإلكترونية” وطرق ووسائل استخدامها للمواطنين أيضا وبنفس الطريقة السابقة.
سابعاً: وجود التشريعات والنصوص القانونية: التي تسهل عمل الإدارة الإلكترونية وتضفي عليها المشروعية والمصداقية وكافة النتائج القانونية المترتبة عليها.
ثامناً: توفير الأمن الالكتروني والسرية الإلكترونية: على مستوى عالٍ لحماية المعلومات الوطنية والشخصية ولصون الأرشيف الالكتروني من أي عبث والتركيز على هذه النقطة لما لها من أهمية وخطورة على الأمن القومي والشخصي للدولة أو الأفراد.
تاسعاً: وجود خطة تسويقية دعائية شاملة: للترويج لاستخدام الإدارة الإلكترونية: وإبراز محاسنها وضرورة مشاركة جميع المواطنين فيها والتفاعل معها ويشارك في هذه الحملة جميع وسائل الإعلام الوطنية من إذاعة وتلفزيون وصحف والحرص على الجانب الدعائي وإقامة الندوات والمؤتمرات واستضافة المسؤولين والوزراء والموظفين في حلقات نقاش حول الموضوع لتهيئة مناخ شعبي قادر على التعامل مع مفهوم الإدارة الإلكترونية.
اقرأ ايضأ: هل يحتاج موقعك الإلكتروني إلى إدارة
عاشراً: توافير بعض العناصر الفنية والتقنية: التي تساعد على تبسيط وتسهيل استخدام الإدارة الإلكترونية بما يتناسب مع ثقافة جميع المواطنين، ومنها توحيد أشكال المواقع الحكومية والإدارية وتوحيد طرق استخدامها وإنشاء موقع شامل كدليل لعناوين جميع المراكز الحكومية الإدارية في البلاد.
أتمنى أن تكون هذه التدوينة قد أفادتكم وإلى لقاءات قادمة ومتجددة على مدونتكم مدونة النائب للعلوم والتكنلوجيا.
وإذا كان لديكم استفسارات أخرى يمكنكم دائماً مرسلتنا عبر هذا الرابط.
مواضيع اخرى مفيدة
7 آراء على “مستلزمات تحويل منظمة من منظمة تدير أنشطتها بالأسلوب التقليدي إلى منظمة تدير أنشطتها إلكترونياً”