ما هو النص المترابط وكيف يؤثر على الويب؟

عزيزي القارئ في مقال سابق عرفنا الويب Web الذي يعد من أهم التطبيقات العملية للإنترنت بأنه نظام معلومات ذو معايير مقبولة عالمياً تستخدم لتخزين وتشكيل وعرض المعلومات وتعمل في بيئة شبكات الحاسوب ويتم عرض المعلومات على شكل نصوص، وصور، وصوت، وفيديو، ويتم عرضها على شكل صفحات (Pages) من خلال المتصفح (Browser)، ترتبط الصفحات مع بعضها بعضاً من خلال روابط بغض النظر عن موقعها، بحيث تصبح المعلومات المخزنة في الحواسيب المختلفة متاحة للجميع، ويستطيع المستخدم أن يتنقل بين صفحات الويب وذلك من خلال تقنية تسمى تقنية النص المترابط (Hypertext)

أما من الناحية التقنية الويب هو مجموعة من بروتوكولات الاتصالات تنتقل بين أجهزة الحواسيب الخاصة بمستخدمي الإنترنت (الزبون Client) وبين الأجهزة التي تستضيف صفحات المواقع على الإنترنت (المخدم Server) وذلك من أجل إتاحة تلك الصفحات لجميع مستخدمي الشبكة.

فما هي تقنية النص المترابط Hypertext؟؟

تقنية النص المترابط (Hypertext) هي إحدى أهم الابتكارات التي قامت عليها شبكة الويب العالمية (World Wide Web).وهي تعني عرض المعلومات بشكل غير خطي بحيث يمكن للمستخدم التنقل بين النصوص أو الوسائط من خلال روابط تشعبية (Hyperlinks)

تعريف: النص المترابط (Hypertext): هي تقنية تسمح للمستخدم أن ينتقل من صفحة لأخرى وذلك من خلال النقر على كلمات يشار إليها إما بلون مختلف أو بتغير لونها عند وضع مؤشر الفأرة Mouse عليها.

مكوناته الأساسية:

  1. النص: المحتوى المكتوب (مقالة، فقرة، كلمة…).
  2. الروابط التشعبية (Hyperlinks): كلمات أو عبارات أو صور يمكن النقر عليها للانتقال إلى مكان آخر.
  3. العقد (Nodes): المستندات أو الصفحات التي تحتوي على النصوص والروابط.
  4. المسارات (Paths): الطرق التي يسلكها المستخدم للتنقل بين العقد عبر الروابط.

أمثلة عملية:

  1. في صفحة ويكيبيديا، عندما تقرأ عن “التجارة الإلكترونية” وتجد كلمة الدفع الإلكتروني تحتها خط أزرق وتنقر عليها → تنتقل مباشرة لصفحة أخرى تشرح الدفع الإلكتروني.
  2. في الكتب الإلكترونية (E-books)، يمكنك النقر على “الفهرس” للانتقال مباشرة إلى الفصل المطلوب.

مميزاته:

  • توفير الوقت: الوصول السريع للمعلومة المطلوبة.
  • المرونة: لا حاجة لقراءة كل شيء بالترتيب.
  • الترابط: يتيح الجمع بين نصوص، صور، مقاطع فيديو ووسائط أخرى ضمن شبكة معرفية.

أهميته:

النص المترابط هو العمود الفقري لشبكة الويب (WWW)، إذ يقوم بربط الصفحات والمواقع ببعضها البعض عبر بروتوكول HTTP (Hypertext Transfer Protocol)، مما جعل الإنترنت منصة تفاعلية عالمية.

أول من استخدم مصطلح النص المترابط (Hypertext) هو ” تد نيلسون” (Ted Nelson) عام 1981 في كتابه “Literary Machines” لرصف بيانات تتضمن ارتباطات تشعبية.

وفي عام 1989 بدأ العمل في مشروع نقل هذا المفهوم إلى شبكات الحاسوب في المختبر الأوروبي للفيزياء في جينيف / سويسرا بواسطة الدكتور “تم لي” (Dr. Tim Berners-Lee) و” روبيرت كيلو (Robert Caillau) حيث تم تطوير الشبكة النسيجية العالمية في الفترة الواقعة بين 1989 و1991 حيث استخدموا بروتوكول (http) الذي يشكل أساس الويب والذي استخدم من قبل علماء الفيزياء لتبادل المعلومات فيها بينهم. كما كتب الدكتور “تم لي” برنامج بلغة تــــدعى (Standard Generalized Markup Language – SGML) ولقد تفرع من هذه اللغة لغة النص المترابط (Hypertext Markup Language HTML) واستخدم فيها فكرة النص المترابط (Hypertext) والذي يمكن من التنقل من صفحة لأخرى عند النقر على بعض الكلمات المحددة (Keyword)، حيث كانت تظهر هذه الصفحات بالأبيض والأسود. وخزنت هذه الصفحات المكتوبة بلغة HTML على أماكن حفظ يمكن مشاهدتها من خلال الإنترنت وتم نقل هذه الأفكار إلى الإنترنت والبناء عليها حيث استخدم بروتوكول http ولغة HTML ومخدم الويب (Web Server) والمتصفح (Browser) والتي تعتبر المكونات الأساسية للويب، وسوف نتحدث عن هذه المكونات بنوع من التفصيل لاحقاً.

أعزائي القراء أتمنى أن تكون هذه التدوينة قد أفادتكم وإلى لقاءات قادمة ومتجددة على مدونتكم مدونة النائب للعلوم والتكنلوجيا.

وأريد أن أطلب منك ألا تتردد أبداً في طرح أي سؤال علينا في التعليقات أو من خلال صفحتنا الرسمية على الفيس بوك حيث نتواجد هناك باستمرار.            إلى لقاءٍ قريب.

مواضيع ذات صلة:

تعريف الإنترنت وأهميته للمستخدمين

الفرق بين الإنترنت والويب: شرح مبسط

ما هو المتصفح وكيف يعمل؟

مواضيع اخرى مفيدة

  1. مفهوم الموقع الإلكتروني
  2. فوائد بناء موقع إلكتروني
  3. تصنيف المواقع الإلكترونية
  4. طرق بناء المواقع الإلكترونية
  5. تعرف على نافذة الاكسل 2016 الرئيسية
  6. مفهوم نظم المعلومات
  7. ماهي أنواع المنصات
  8. كيفي أحمي مصنف (ملف) الاكسل في اكسل 2016 

قرأ أيضاً:

نُشر بواسطة Dr. Ibrahim Nayeb

دكتوراه في الإقتصاد تخصص نظم المعلومات وبحوث العمليات- أستاذ في جامعة حلب/ كلية الإقتصاد

أضف تعليق